ابن خلكان
197
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
بابك ، فاستحسن قوله وأجازه وأجزل صلته ] « 1 » . ومن شعره قوله : وأغيد معسول الشمائل زارني * على فرق والنجم حيران طالع فلما جلا صبغ الدّجى قلت حاجب * من الصبح أو قرن من الشمس لامع إلى أن دنا والسّحر رائد طرفه * كما ريع ظبي بالصّريمة راتع فنازعته الصهباء والليل دامس « 2 » * رقيق حواشي البرد والنّسر واقع عقار عليها من دم الصّبّ نفضة * ومن عبرات المستهام فواقع تدير إذا شجّت عيونا كأنها * عيون العذارى شقّ عنها البراقع معوّدة غصب العقول كأنما * لها عند ألباب الرجال ودائع فبتنا وظلّ الوصل دان « 3 » وسرّنا * مصون ومكتوم الصبابة ذائع إلى أن سلا عن ورده فارط القطا * ولاذت بأطراف الغصون السّواجع فولّى أسير السّكر يكبو لسانه * فتنطق عنه بالوداع الأصابع وله « 4 » : يا صاحبيّ امزجا كأس المدام لنا * كيما يضيء لنا من نورها الغسق خمرا إذا ما نديمي همّ يشربها * أخشى عليه من اللألاء يحترق لو رام يحلف أن الشمس ما غربت * في فيه كذّبه في وجهه الشّفق وله من قصيد بيت في غاية الرقة وهو : ومرّ بي النسيم فرقّ حتى * كأني قد شكوت إليه ما بي
--> ( 1 ) لم يرد ما بين معقفين في النسخ الخطية . ( 2 ) س : طامس . ( 3 ) س ل : باد . ( 4 ) سقط الشعر من س ل .